المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نبيّنا عليه الصلاة و السلام.. فخرنا وقدوتنا ..


تفاحة
08-10-2008, 09:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

يفتخر المسلمون بانتمائهم إلى عقيدة خاتم المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم. ذاك المولود الذى فقد أباه قبل ولادته، وفقد أمه فى الخامسة من عمره، ويجل موعد ميلاده فى كل سنة فى الثانى عشر من ربيع الأول حسب أرجح الروايات منذ سنة سبعين وخمسمائة للميلاد تقريبا، فيذكرنا برسالته العلمية إذا استطاع أن يفند الأكاذيب والافتراءات التى ألصقت بالرسل السابقين، ونسبت إليهم، كما ذكر الشيخ فهمى حسن الجوخ "ووالله لولا القرآن ومحمد عليه الصلاة والسلام لظلت هذه التهم لاصقة ومنسوبة إليهم إلى اليوم" وأقام صرح العدالة، وهدم حصن الظلم، وأضاء مصابيح النور فى بداية الطريق طريق الحق الذى لا عوج فيه، ولا انحراف، وطريق الحقيقة، الذى يقضى على النفاق، وزيغ القلوب. والعقيدة الحق تغزو النفوس وتغدوها لا تفرق بين سيد وعبد وغنى وفقير. الناس سواسية كأسنان المشط، لا فضل لعربى على أعجميّ، ولا لأبيض على أسود. لقد انبعث تاريخ جديد، وتحول باهر فى أسس وقواعد كل شيء نحو الأسمى والأكرم للإنسان فى كل زمان ومكان "إن أكرمكم عند الله أتقاكم" "الحجرات آية 13".

إن حاضرنا المعاصر يشيد على دعامتى العلم والإيمان وهذا ما دعا إليه الدين القيم: التزود بالعلم والحث على التمسك بالإيمان يقول تعالى "إنما يخشى الله من عباده العلماء" "فاطر آية 28" فالعلماء كلما ازدادوا من تحصيل المزيد من العلم ازدادت معرفتهم بقدرة الله ومن ثم تزداد خشيتنهم لله سبحانه وتعالى، ومن ثم أيضا يقوى إيمانهم وينالون شرف الرفعة وجزيل المثوبة "يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات" "المجادلة آية 11".

يقول الدكتور محمد حسين هيكل فى تعليق حول "دعوة محمد والطريقة العلمية الحديثة" "قد تأخذ القارئ الدهشة إذا ذكر ما بين دعوة محمد والطريقة العلمية الحديثة من شبه قوى فهذه الطريقة العلمية تقتضيك إذا أردت بحثا أن تمحى من نفسك كل رأى وكل عقيدة سابقة لك فى هذا البحث وأن تبدأ بالملاحظة والتجربة ثم بالموازنة والترتيب ثم بالاستنباط القائم على هذه المقدمات العلمية فإذا وصلت إلى نتيجة من ذلك كانت نتيجة عملية خاضعة بطبيعة الحال للبحث والتمحيص ولكنها تظل عملية ما لم يثبت البحث العلمى تسرب الخطأ إلى ناحية فى سبيل تحرير الفكر، وتلك هى طريقة محمد صلى الله عليه وسلم، من ذلك عندما عرض عتبة بن ربيعة الثراء والرئاسة وغيرها على رسول الله صلى الله عليه وسلم استمع إليه بصبر، ثم قال له "أقد فرغت يا أبا الوليد" فلما أجاب "نعم" قال له النبى عليه الصلاة والسلام "فاستمع مني" ثم تلا عليه آيات من القرآن الحكيم، فاقتنع، ورجع إلى قومه بغير ما كانوا يتوقعونه وقالوا له سحرك. فما أحوجنا نحن المسلمين لمثل هذا لنستيقظ من سباتنا؟

هذا الرسول المفكر المصلح الذى كان مولودا عجيبا، يتيم الأب، والذى نشأ فى أحضان جده بعد وفاة أمه، ثم فى كفالة عمه أبى طالب لما بلغ ثمانى سنين إثر وفاة جده، انكشفت على يديه الحقيقة انطلاقا من الكلمة العليا "اقرأ" "سورة العلق آية 1" فانبعث تاريخ جديد وتحول باهر فى أسس وقواعد كل شيء نحو الأسمى والأكرم للإنسان فى كل زمان ومكان كما ذكرت فى بداية كلامي.

أكرر ما أحوجنا أن نتأمل فى هذا العلم المنزل من الحق رب العالمين الذى يدر علينا بالعدل والسلام الروحى حتى نخرج من تخلفنا المعنوى والمادى ونسمو إلى مرتبة الإنتاج الفعلى ونتخلص من حاله الاستهلاك المستورد، ونقتصد الاقتصاد العلمي، ونحمى ثرواتنا المادية والمعنوية بالعلم الصحيح والأخلاق الإنسانية من الإسراف والتبذير والصراعات والخصومات حتى لا نفتقر إلى غيرنا ويصبح فقرنا الفقر الذى يوجد عند كل فرد من أفراد البشرية جمعاء هو الفقر لله تبعا لقول الله تعالى "يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغنى الحميد" "فاطر آية 15" فكل البشر فقراء إلى الله فى تغذية الجسم وتغذية العقل والفكر.


مع تحياتي " تفاحة

عبيط
08-13-2008, 05:29 AM
عليه الصلاة والسلام
مشكورة خيتي

تفاحة
08-14-2008, 05:54 AM
شاكرة مرورك

●° ώhîţέ яŏşέ °●
08-14-2008, 11:51 AM
مشكووورة وجزك الله خير

تفاحة
08-15-2008, 01:03 AM
شاكرة مرورك

المسلم الصالح
09-30-2008, 10:49 PM
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]

تفاحة
10-02-2008, 06:13 PM
شاكرة مرورك